تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
قوله عزّ وجل :
وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ
فيه خمسة أوجه : أحدها : أن الأيدي القوة على العبادة ، والأبصار الفقه في الدين ، قاله ابن عباس . الثاني : أن الأيدي القوة في أمر اللّه ، والأبصار العلم بكتاب اللّه ، قاله قتادة . الثالث : أن الأيدي النعمة رواه الضحاك ، والأبصار العقول ، قاله مجاهد . الرابع : الأيدي القوة في أبدانهم ، والأبصار القوة في أديانهم ، قاله عطية . الخامس : أن الأيدي العمل والأبصار العلم ، قاله ابن بحر . قال مقاتل : ذكر اللّه إبراهيم وإسحاق ويعقوب ولم يذكر معهم إسماعيل لأن إبراهيم صبر على إلقائه في النار ، وصبر إسحاق على « 135 » الذبح ، وصبر يعقوب على ذهاب بصره ولم يبتل إسماعيل ببلوى . قوله عزّ وجل :
إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ
فيه خمسة أوجه : أحدها : نزع اللّه ما في قلوبهم من الدنيا وذكرها ، وأخلصهم بحب الآخرة وذكرها ، قاله مالك بن دينار . الثاني : اصطفيناهم لأفضل ما في الآخرة وأعطيناهم ، قاله ابن زياد . الثالث : أخلصناهم بخالصة الكتب المنزلة التي فيها ذكرى الدار الآخرة ، وهذا قول مأثور . الرابع : أخلصناهم بالنبوة وذكرى الدار الآخرة ، قاله مقاتل . الخامس : أخلصناهم من العاهات والآفات وجعلناهم ذاكرين الدار الآخرة ، حكاه النقاش .

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 49 إلى 54 ]

هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ( 49 ) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ ( 50 ) مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ ( 51 ) وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ ( 52 ) هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ ( 53 ) إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ ( 54 )
هامش
( 135 ) ولم يصح الأثر في ذلك وقد عرفناك أن الراجح هو أن الذبيح هو إسماعيل لا إسحاق .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 105 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود