قوله عزّ وجل :
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ
قال قتادة هما عينان بأرض الشام في أرض يقال لها الجابية . وفيهما قولان :
أحدهما : أنه اغتسل من إحداهما فأذهب اللّه تعالى ظاهر دائه وشرب من الأخرى فأذهب اللّه باطن دائه ، قاله الحسن .
الثاني : أنه اغتسل من إحداهما فبرأ ، وشرب من الأخرى فروي ، قاله قتادة .
وفي المغتسل وجهان :
أحدهما : أنه كان الموضع الذي يغتسل منه ، قاله مقاتل .
الثاني : أنه الماء الذي يغتسل به ، قاله ابن قتيبة .
وفي مدة مرضه قولان :
أحدهما : سبع سنين وسبعة أشهر ، قاله ابن عباس .
الثاني : ثماني عشرة سنة رواه أنس مرفوعا « 132 » .
قوله عزّ وجل :
وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ
وفيما أصابهم ثلاثة أقاويل .
أحدها : أنهم كانوا مرضى فشفاهم اللّه .
الثاني : أنهم غابوا عنه فردهم اللّه عليه ، وهذان القولان حكاهما ابن بحر .
الثالث : وهو ما عليه الجمهور أنهم كانوا قد ماتوا .
فعلى هذا في هبتهم له ومثلهم معهم خمسة أقاويل :
أحدها : أن اللّه تعالى رد عليه أهله وولده ومواشيه بأعيانهم ، لأنه تعالى أماتهم قبل آجالهم ابتلاء ووهب له من أولادهم مثلهم ، قاله الحسن .
الثاني : أن « 133 » اللّه سبحانه ردهم عليه بأعيانهم ووهب له مثلهم من غيرهم قاله ابن عباس .
الثالث : أنه رد عليه ثوابهم في الجنة ووهب له مثلهم في الدنيا ، قاله السدي .
الرابع : أنه رد عليه أهله في الجنة ، وأصاب امرأته فجاءته بمثلهم في الدنيا .
الخامس : أنه لم يرد عليه منهم بعد موتهم أحدا وكانوا ثلاثة عشر ابنا فوهب اللّه
هامش
( 132 ) وهو الصواب وقد تقدم تخريج الحديث في سورة الأنبياء .
( 133 ) وهو الصواب وقد رجحه غير واحد من المفسرين .