تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
قوله عزّ وجل :
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ
قال قتادة هما عينان بأرض الشام في أرض يقال لها الجابية . وفيهما قولان : أحدهما : أنه اغتسل من إحداهما فأذهب اللّه تعالى ظاهر دائه وشرب من الأخرى فأذهب اللّه باطن دائه ، قاله الحسن . الثاني : أنه اغتسل من إحداهما فبرأ ، وشرب من الأخرى فروي ، قاله قتادة . وفي المغتسل وجهان : أحدهما : أنه كان الموضع الذي يغتسل منه ، قاله مقاتل . الثاني : أنه الماء الذي يغتسل به ، قاله ابن قتيبة . وفي مدة مرضه قولان : أحدهما : سبع سنين وسبعة أشهر ، قاله ابن عباس . الثاني : ثماني عشرة سنة رواه أنس مرفوعا « 132 » . قوله عزّ وجل :
وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ
وفيما أصابهم ثلاثة أقاويل . أحدها : أنهم كانوا مرضى فشفاهم اللّه . الثاني : أنهم غابوا عنه فردهم اللّه عليه ، وهذان القولان حكاهما ابن بحر . الثالث : وهو ما عليه الجمهور أنهم كانوا قد ماتوا . فعلى هذا في هبتهم له ومثلهم معهم خمسة أقاويل : أحدها : أن اللّه تعالى رد عليه أهله وولده ومواشيه بأعيانهم ، لأنه تعالى أماتهم قبل آجالهم ابتلاء ووهب له من أولادهم مثلهم ، قاله الحسن . الثاني : أن « 133 » اللّه سبحانه ردهم عليه بأعيانهم ووهب له مثلهم من غيرهم قاله ابن عباس . الثالث : أنه رد عليه ثوابهم في الجنة ووهب له مثلهم في الدنيا ، قاله السدي . الرابع : أنه رد عليه أهله في الجنة ، وأصاب امرأته فجاءته بمثلهم في الدنيا . الخامس : أنه لم يرد عليه منهم بعد موتهم أحدا وكانوا ثلاثة عشر ابنا فوهب اللّه
هامش
( 132 ) وهو الصواب وقد تقدم تخريج الحديث في سورة الأنبياء . ( 133 ) وهو الصواب وقد رجحه غير واحد من المفسرين .