ويحتمل فعلهن ذلك أمرين : فإما أن يفعلن ذلك فرحا بزينتهن ومرحا وإما تعرضا للرجال وتبرجا ، فإن كان الثاني فالمنع منه حتم ، وإن كان الأول فالمنع منه ندب .
24 / 34 - 32 قوله تعالى :
[ سورة النور ( 24 ) : آية 32 ]
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 32 )
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ
وهو جمع أيّم ، وفي الأيم قولان :
أحدهما : أنها المتوفى عنها زوجها ، قاله محمد بن الحسن .
الثاني : أنها التي لا زوج لها بكرا كانت أو ثيبا وهو قول الجمهور . يقال رجل أيّم إذا لم تكن له زوجة وامرأة أيّم إذا لم يكن لها زوج . ومنه ما روي « 104 » عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم أنه نهى عن الأيمة يعني العزبة قال الشاعر « 105 » :
فإن تنكحي أنكح وإن تتأيّمي * وإن كنت أفتى منكم أتأيّم
وروى القاسم قال : أمر بقتل الأيم يعني الحية .
وفي هذا الخطاب قولان :
أحدهما : أنه خطاب للأولياء أن ينكحوا أياماهم من أكفائهن إذا دعون إليه
هامش
( 104 ) لم أهتد إليه بهذا اللفظ والمشهور في الحديث « نهي عن التبتل » رواه الترمذي ( 1082 ) وغيره وهو نفس معنى الحديث الذي هنا .
( 105 ) اللسان ( أيم ) والشطر الثاني فيه « يدا الدهر ما لم تنكحي أتأيم » والطبري ( 18 / 125 ) .