كلها . قال الشعبي : حوانيت التجار إذنهم أنهم جاءوا ببيوتهم فجعلوها فيها وقالوا للناس : هلمّ .
24 / 30 قوله تعالى :
[ سورة النور ( 24 ) : آية 30 ]
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ ( 30 )
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
وفي
مِنْ
في هذا الموضع ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها صلة وزائدة وتقدير الكلام : قل للمؤمنين يغضوا أبصارهم ، قاله السدي .
الثاني : أنها مستعملة في مضمر وتقديره : يغضوا أبصارهم عما لا يحل من النظر ، وهذا قول قتادة .
الثالث : أنها مستعملة في المظهر ، لأن غض البصر عن الحلال لا يلزم وإنما يلزم غضها عن الحرام فلذلك دخل حرف التبعيض في غض الأبصار فقال :
من أبصارهم ، قاله ابن شجرة .
ويحرم من النظر ما قصد ، ولا تحرم النظرة الأولى الواقعة سهوا . روى الحسن البصري قال : قال « 90 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « ابن آدم لك النّظرة الأولى وعليك الثّانية » .
وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
فيه قولان :
أحدهما : أنه يعني بحفظ الفرج عفافه ، والعفاف يكون عن الحرام دون المباح ولذلك لم يدخل فيه حرف التبعيض كما دخل في غض البصر .
هامش
( 90 ) ومرسل الحسن هذا لم أعثر عليه ولكن رأيته في الزهد للإمام أحمد بلفظ كانوا يقولون ابن آدم النظرة الأولى تعذر فيها فما بال الآخرة .
ومرسلات الحسن عن العلماء شبه الريح كما قالوا ويغني عن هذا المرسل ما رواه أبو داود ( 2419 ) والترمذي ( 2777 ) . عن بريدة قال ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم « لعلي » لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة . وحسنه الألباني في صحيح الجامع ( 6 / 299 ) . وأحمد ( 5 / 351 ، 353 ، 357 ) والدارمي ( 2 / 376 ) .