وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ
الخمر « * » المقانع أمرن بإلقائها على صدورهن تغطية لنحورهن فقد كن يلقينها على ظهورهن بادية نحورهن ، وقيل :
كانت قمصهن مفروجة الجيوب كالدرعة يبدو منها صدورهن فأمرن بإلقاء الخمر لسترها . وكني عن الصدور بالجيوب لأنها ملبوسة عليها .
ثم قال :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ
يعني الزينة الباطنة إبداؤها للزوج استدعاء لميله وتحريكا لشهوته ولذلك لعن « 95 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم السلتاء والمرهاء فالسلتاء التي لا تختضب ، والمرهاء التي لا تكتحل تفعل ذلك لانصراف شهوة الزوج عنها فأمرها بذلك استدعاء لشهوته ، ولعن صلى اللّه عليه وسلّم « 96 » المفشلة والمسوفة ، المسوفة التي إذا دعاها للمباشرة قالت سوف أفعل ، والمفشلة التي إذا دعاها قالت إنها حائض وهي غير حائض ، وروي عن النبي « 97 » صلى اللّه عليه وسلّم قال : « لعنت الغائصة والمغوّصة » فالغائصة التي لا تعلم زوجها بحيضها حتى يصيبها ، والمغوصة التي تدعى أنها حائض ليمتنع زوجها من إصابتها وليست بحائض .
هامش
( * ) الخمر : قال الحافظ ابن حجر في كتاب الأشربة أثناء تعريف الخمر : ومنه خمار المرأة لأنه يستر وجهها ا ه .
وقال في حديث عائشة يرحم اللّه نساء المهاجرات . . . . الحديث وفيه شققن مروطهن فاختمرن بها قال قوله فاختمرن بها ، أي غطين وجوههن . . وصفة ذلك أن تضع الخمار على رأسها وترميه من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر وهو التقنع .
- المقانع : جمع مقنعة : وهي ما تغطي به المرأة رأسها ومحاسنها كما في القاموس وشرحه .
( 95 ) لم أهتد إلى تخريجه واللّه أعلم .
( 96 ) رواه أبو يعلى كما في المطالب ( 2 / 27 ) والديلمي كما في فردوس الأخبار ( 3 / 518 ) من حديث أبي هريرة وقال الهيثمي في المجمع ( 4 / 297 ) فيه يحيى بن العلاء وهو ضعيف متروك ا ه .
وضعفه البوصيري كما نقله محقق المطالب وقال المناوي في فيض القدير ( 5 / 272 ) وأقول بل قال الذهبي قال أحمد ( أي ابن حنبل ) كذاب أي ( يحيى بن العلاء ) يضع ذكره في الضعفاء ا ه . وقد رمز السيوطي له بالضعف .
تنبيه : وقع هنا وفي المطولة المفشلة « بالشين المعجمة » وهو خطأ والصواب المفسّلة بضم الميم وتشديد السين والتصويب من فيض القدير ( 2 / 272 ) والمطالب .
وقد ورد حديث مستقل يلعن المسوفات من حديث ابن عمر مرفوعا وسنده ضعيف راجع المجمع ( 4 / 296 ) وفيض القدير ( 5 / 272 ) .
( 97 ) لم اهتد إلى تخريجه واللّه أعلم .