تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ
ولا يجوز التطلع إلى المنزل ليرى من فيه فيستأذنه إذا كان الباب مغلقا لقول النبي صلى اللّه عليه وسلّم « 89 » : « إنّما جعل الاستئذان لأجل البصر ، إلّا أن يكون مفتوحا فيجوز إذا كان خارجا أن ينظر لأنّ صاحبه بالفتح قد أباح النّظر »
وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ
وهنا ينظر فإن كان بعد الدخول عن إذن لزم الانصراف وحرم اللبث ، وإن كان قبل الدخول فهو رد الإذن ومنع من الدخول . ولا يلزمه الانصراف عن موقفه من الطريق إلا أن يكون فناء الباب المانع فيكفي عنه ، قال قتادة : لا تقعد على باب قوم ردوك فإن للناس حاجات . قوله تعالى :

[ سورة النور ( 24 ) : آية 29 ]

لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ ( 29 )
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ
فيها خمسة أقاويل : أحدها : أنها الخانات المشتركة ذوات البيوت المسكونة ، قاله محمد بن الحنفية رضي اللّه عنه . الثاني : أنها حوانيت التجار ، قاله الشعبي . الثالث : أنها منازل الأسفار ومناخات الرجال التي يرتفق بها مارة الطريق في أسفارهم ، قاله مجاهد . الرابع : أنها الخرابات العاطلات ، قاله قتادة . الخامس : أنها بيوت مكة ، ويشبه أن يكون قول مالك .
فِيها مَتاعٌ لَكُمْ
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنها عروض الأموال التي هي متاع التجار ، قاله مجاهد . الثاني : أنها الخلاء والبول سمي متاعا لأنه إمتاع لهم ، قاله عطاء . الثالث : أنه المنافع كلها ، قاله قتادة ، فلا يلزم الاستئذان في هذه المنازل
هامش
( 89 ) الحديث إلى قوله « من أجل البصر » رواه البخاري ( 11 / 20 ، 21 ) ومسلم ( 2156 ) والترمذي ( 2710 ) والنسائي ( 8 / 260 ، 612 ) وأحمد ( 5 / 330 ، 335 ) وحديث سهل بن سعد « أما الزيادة التي أوردها المؤلف هنا فلم اعثر على تخريج الحديث واللّه أعلم .