الثالث : أنه مقدم ومؤخر معناه نحيا ونموت وما نحن بمبعوثين ، قاله ابن شجرة .
قوله :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 41 ]
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 41 )
فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً
أي هلكى كالغثاء ، وفي الغثاء ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه البالي من الشجر ، وهذا قول ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة .
والثاني : ورق الشجر إذا وقع في الماء ثم جف ، وهذا قول قطرب .
والثالث : هو ما احتمله الماء من الزبد والقذى ، ذكره ابن شجرة وقاله الأخفش .
فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
فيه وجهان :
أحدهما : فبعدا لهم من الرحمة كاللعنة ، قاله ابن عيسى .
الثاني : فبعدا لهم في العذاب زيادة في الهلاك ، ذكره أبو بكر النقاش .
23 / 44 - 42 قوله :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 44 ]
ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 44 )
ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا
فيه قولان :
أحدهما : متواترين يتبع بعضهم بعضا ، قاله ابن عباس ، ومجاهد .
الثاني : منقطعين بين كل اثنين دهر طويل وهذا تأويل من قرأ بالتنوين « 52 » ، وفي اشتقاق تترى ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه مشتق من وتر القوس لاتصاله بمكانه منه ، قاله ابن عيسى ، وهو اشتقاقه على القول الأول .
الثاني : أنه مشتق من الوتر وهو الفرد لأن كل واحد بعد صاحبه فرد ، قاله الزجاج ، وهو اشتقاقه على التأويل الثاني :
الثالث : أنه مشتق من التواتر ، قاله ابن قتيبة ويحتمل اشتقاقه التأويلين معا .
هامش
( 52 ) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمر « الحجة ص 487 » .