تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
أحدهما : أنها زائدة وأنها تنبت الدهن ، قاله أبو عبيدة وأنشد « 48 » :
نضرب بالسيف ونرجو بالفرج
فكانت الباء في بالفرج زائدة كذلك في الدهن وهي قراءة ابن مسعود . الثاني : أن الباء أصل وليست بزائدة ، وقد قرئ تنبت بالدهن بفتح التاء الأولى إذا كانت التاء أصلا ثابتا . فإن كانت القراءة بضم التاء الأولى فمعناه تنبت وينبت بها الدهن ومعناهما إذا حقق متقارب وإن كان بينهما أدنى فرق . وقال الزجاج : معناه ينبت فيها الدهن ، وهذه عبرة : أن تشرب الماء وتخرج الدهن .
وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ
أي إدام يصطبغ به الآكلون . وقد روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم أنه قال « 49 » : « الزّيت من شجرة مباركة فأتدموا به وادّهنوا » وقيل إن الصبغ ما يؤتدم به سوى اللحم . 23 / 25 - 23
هامش
( 48 ) هو نابغة بني جعدة والبيت في خزانة الأدب ( 4 / 160 ) والطبري ( 18 / 4 ) وفتح القدير ( 3 / 478 ) وشطره . نحن بنو جعدة أرباب الفلج . ووقع في الطبري نضرب بالبيض بدلا من السيف ( 49 ) أورده المؤلف هنا وقدم وأخر فيه والحديث لفظه ائتدموا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة . رواه عبد الرزاق في المصنف ( 19568 ) وابن ماجة ( 3319 ) والحاكم ( 2 / 122 ) وصححه ووافقه الذهبي وزاد ابن القيم في الزاد ( 4 / 317 ) نسبته للبيهقي وقال الأرناءوط في تخريج زاد المعاد رجاله ثقات . وقد ورد الحديث من حديث عمر بلفظ كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة رواه الترمذي ( 1 / 340 ) وابن ماجة ( 3319 ) والحاكم ( 2 / 122 ) وله شاهد من حديث أبي سعيد رواه الدارمي ( 2 / 102 ) والحاكم ( 2 / 398 / 399 ) وأحمد ( 3 / 497 ) وصححه الألباني بشواهده في السلسلة رقم 379 راجع فوائد الزيت في زاد المعاد ( 4 / 316 - 318 ) .