والرابع : أنه غض البصر ، وخفض الجناح ، قاله مجاهد .
الخامس : هو أن ينظر إلى موضع سجوده من الأرض ، ولا يجوز بصره مصلّاه ، فقد روي أن النبي « 41 » صلى اللّه عليه وسلّم كان يرفع بصره إلى السماء فنزلت :
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
فصار لا يجوّز بصره مصلّاه .
فصار في محل الخشوع على هذه الأوجه قولان :
أحدهما : في القلب خاصة ، وهو قول الحسن وقتادة .
والثاني : في القلب والبصر ، وهو مقتضى قول مجاهد وإبراهيم .
قوله :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 3 ]
وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ( 3 )
وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ
فيه خمسة أوجه :
أحدها : أن اللغو الباطل ، قاله ابن عباس .
الثاني : أنه الكذب ، قاله السدي .
الثالث : أنه الحلف ، قاله الكلبي .
الرابع : أنه الشتم لأن كفار مكة كانوا يشتمون المسلمين فهو عن الإجابة ، حكاه النقاش .
الخامس : أنها المعاصي كلها ، قاله الحسن .
قوله :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 10 ]
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ ( 10 )
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ
روي عن النبي « 42 » صلى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « ما منكم إلّا له منزلان : منزل في الجنّة ومنزل في النّار ، فإن مات ودخل النّار ، ورث أهل الجنّة منزله ، وإن مات ودخل الجنّة ، ورث أهل النّار منزله ، فذلك قوله :
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ »
، ثم بيّن ما يرثون فقال :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 11 ]
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 11 )
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ
فيه خمسة أوجه :
أحدها : أنه اسم من أسماء الجنة ، قاله الحسن .
هامش
( 41 ) رواه الحاكم ( 2 / 393 ) من حديث أبي هريرة وقال حديث صحيح لولا اختلاف فيه على محمد ( يعني ابن سيرين ) فقد قيل عنه مرسلا ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله والصحيح أنه مرسل .
قلت وقد روى المرسل ابن جرير ( 18 / 3 ) وابن أبي حاتم كما في ابن كثير ( 3 / 238 ) .
( 42 ) رواه ابن جرير ( 18 / 5 ، 6 ) وابن أبي حاتم كما نقله ابن كثير ( 3 / 239 ) وابن ماجة ( 4341 ) من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه وزاد السيوطي في الدر ( 6 / 90 ) نسبته لسعيد بن منصور وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في البعث .