تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
الثاني : أنه أعلى الجنان ، قاله قطرب . الثالث : أنه جبل الجنة الذي تتفجر منه أنهار الجنة ، قاله أبو هريرة . الرابع : أنه البستان وهو رومي معرب ، قاله الزجاج . الخامس : أنه عربي وهو الكرم ، قاله الضحاك . 23 / 16 - 12 قوله :

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 12 ]

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ( 12 )
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ
فيه قولان : أحدهما : آدم استل من طين ، وهذا قول قتادة ، وقيل : لأنه : استل من قبل ربه . والثاني : أن المعني به كل إنسان ، لأنه يرجع إلى آدم الذي « 43 » خلق من سلالة من طين ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وقيل : لأنه استل من نطفة أبيه ، والسلالة من كل شيء صفوته التي تستل منه ، قال الشاعر « 44 » :
وما هند إلا مهرة عربية * سليلة أفراس تجلّلها بغل
وقال الزجاج : السلالة القليل مما ينسل ، وقد تسمّى المضغة سلالة والولد سلالة إما لأنهما صفوتان على الوجه الأول ، وإما لأنهما ينسلان على الوجه الثاني ،
هامش
( 43 ) قال ابن جرير ( 18 / 8 ) وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال معناه . . . « ولقد خلقنا ابن آدم من سلالة آدم وهي صفة مائه وآدم هو الطين لأنه خلق منه » . ( 44 ) وهي هند بنت النعمان والبيت في اللسان ( سلل ) والطبري ( 18 / 8 ) وفيه وهل كنت إلا مهرة عربية . . . . وكذا أوقع في فتح القدير ( 3 / 477 ) .