هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا
فيه وجهان :
أحدهما : أن اللّه سماكم المسلمين من قبل هذا القرآن وفي هذا القرآن ، قاله ابن عباس ومجاهد .
الثاني : أن إبراهيم سماكم المسلمين ، قاله ابن زيد احتجاجا بقوله تعالى :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ
[ البقرة : 128 ] .
لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
فيه وجهان :
أحدهما : ليكون الرسول شهيدا عليكم في إبلاغ رسالة ربه إليكم ، وتكونوا شهداء على الناس تبلغونهم رسالة ربهم كما بلغتم إليهم ما بلغه الرسول إليكم .
الثاني : ليكون الرسول شهيدا عليكم بأعمالكم وتكونوا شهداء على الناس بأن رسلهم قد بلّغوهم .
فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
يعني المفروضة .
وَآتُوا الزَّكاةَ
يعني الواجبة .
وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ
فيه وجهان :
أحدهما : امتنعوا باللّه ، وهو قول ابن شجرة .
والثاني : معناه تمسّكوا بدين اللّه ، وهو قول الحسن .
هُوَ مَوْلاكُمْ
فيه وجهان :
أحدهما : مالككم .
الثاني : وليكم المتولي لأموركم .
فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
أي فنعم المولى حين لم يمنعكم الرزق لما عصيتموه ، ونعم النصير حين أعانكم لما أطعتموه .