قوله عزّ وجل :
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 34 ]
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 34 )
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ
يعني من نبي ينذرهم بعذاب الله .
إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها
فيهم ثلاثة تأويلات :
أحدها : يعني جبابرتها ، قاله ابن جريج .
الثاني : أغنياؤها ، قاله يحيى بن سلام .
الثالث : ذوو النعم والبطر ، قاله ابن عيسى .
قوله عزّ وجل :
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 35 ]
وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالاً وَأَوْلاداً وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 35 )
نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً
قالوا ذلك للأنبياء والفقراء ويحتمل قولهم ذلك وجهين :
أحدهما : أنهم بالغنى والثروة أحق بالنبوة .
الثاني : أنهم أولى بما أنعم الله عليهم من الغنى أن يكونوا على طاعة .
وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
يحتمل وجهين :
أحدهما : أي ما عذبنا بما أنتم فيه من الفقر .
الثاني : أي ما أنعم الله علينا بهذه النعمة وهو يريد عذابنا ، فرد الله تعالى عليهم ما احتجوا من الغنى فقال لنبيه صلى اللّه عليه وسلّم .
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 36 ]
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 36 )
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ
أي يوسعه .
وَيَقْدِرُ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : أن يقتر عليه ، قال الحسن يبسط لهذا مكرا به ، ويقدر لهذا نظرا له .
الثاني : بنظره له ، رواه حصين بن أبي الجميل .
الثالث : بخير له ، رواه حارث بن السائب .
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
أن الله يوسع على من يشاء ويقتر على من يشاء .
قوله عزّ وجل :
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 37 ]
وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ ( 37 )
وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى
قال