مُعاجِزِينَ
وقرئ . معجزين « 522 » وفي تأويل معاجزين أربعة أوجه :
أحدها : مسابقين ، قاله قتادة .
الثاني : مجاهدين « * » ، قاله ابن زيد .
الثالث : مراغمين مشاقين ، وهو معنى قول ابن عباس وعكرمة .
الرابع : أي لا يعجزونني هربا ولا يفوتونني طلبا ، وهو معنى قول الكلبي . وفي تأويل معجزين ثلاثة أوجه :
أحدها : مثبطين الناس عن اتباع الرسول ، قاله مجاهد .
الثاني : مضعّفين لله أن يقدر عليهم ، قاله بعض المتأخرين .
الثالث : معجزين من آمن وصدّق بالبعث بإضافة العجز إليه .
ويحتمل رابعا : أنهم نسبوا المؤمنين إلى العجز عن الانتصار لدينهم إما بضعف الحجة وإما بقلة القوة .
أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ
قال قتادة : الرجز هو العذاب الأليم .
قوله عزّ وجل :
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 6 ]
وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 6 )
وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
فيهم قولان :
أحدهما : أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلّم قاله قتادة .
الثاني : أنهم المؤمنون من أهل الكتاب ، قاله الضحاك .
الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ
قال الحسن هو القرآن كله حق .
وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
فيه قولان :
أحدهما : يهدي إلى دين الله وهو الإسلام ، رواه النواس بن سمعان « 523 » الأنصاري عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم .
الثاني : إلى طاعة الله وسبيل مرضاته .
34 / 9 - 7
هامش
( 522 ) الحجة في القراءات ص 582 وهي قراءة ابن كثير وابن عمرو .
( * ) هكذا في الأصول ولعله محرف من كلمة معاندين .
( 523 ) تقدم تخريجه في سورة الفاتحة .