تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
أحدها : أنهم عاهدوه قبل الخندق وبعد بدر ، قاله قتادة . الثاني : قبل نظرهم إلى الأحزاب ، حكاه النقاش . الثالث : قبل قولهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا . وحكي عن ابن عباس أنهم بنو حارثة .
وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا
يحتمل وجهين : أحدهما : مسؤولا عنه للجزاء عليه . الثاني : للوفاء به . قوله تعالى

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 16 ]

قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 16 )
قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً
. فيه ثلاثة أوجه : أحدها : إن أراد بكم هزيمة أو أراد بكم نصرا ، حكاه النقاش . الثاني : إن أراد بكم عذابا أو أراد بكم خيرا ، قاله قتادة . الثالث : إن أراد بكم قتلا أو أراد بكم توبة ، قاله السدي . 33 / 19 - 18 قوله تعالى :

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 18 ]

قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 18 )
قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ
يعني المثبطين من المنافقين . قيل إنهم عبد الله بن أبي وأصحابه .
وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنهم المنافقون قالوا للمسلمين ما محمد إلا أكلة رأس وهو هالك ومن معه فهلم إلينا . الثاني : أنهم اليهود من بني قريظة قالوا لإخوانهم من المنافقين هلم إلينا أي تعالوا إلينا وفارقوا محمدا فإنه هالك وإن أبا سفيان إن ظفر لم يبق منكم أحدا . الثالث : ما حكاه ابن زيد أن رجلا من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلّم انصرف من عنده يوم