أحدها : أنهم عاهدوه قبل الخندق وبعد بدر ، قاله قتادة .
الثاني : قبل نظرهم إلى الأحزاب ، حكاه النقاش .
الثالث : قبل قولهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا .
وحكي عن ابن عباس أنهم بنو حارثة .
وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا
يحتمل وجهين :
أحدهما : مسؤولا عنه للجزاء عليه .
الثاني : للوفاء به .
قوله تعالى
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 16 ]
قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 16 )
قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً
.
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : إن أراد بكم هزيمة أو أراد بكم نصرا ، حكاه النقاش .
الثاني : إن أراد بكم عذابا أو أراد بكم خيرا ، قاله قتادة .
الثالث : إن أراد بكم قتلا أو أراد بكم توبة ، قاله السدي .
33 / 19 - 18 قوله تعالى :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 18 ]
قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 18 )
قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ
يعني المثبطين من المنافقين . قيل إنهم عبد الله بن أبي وأصحابه .
وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنهم المنافقون قالوا للمسلمين ما محمد إلا أكلة رأس وهو هالك ومن معه فهلم إلينا .
الثاني : أنهم اليهود من بني قريظة قالوا لإخوانهم من المنافقين هلم إلينا أي تعالوا إلينا وفارقوا محمدا فإنه هالك وإن أبا سفيان إن ظفر لم يبق منكم أحدا .
الثالث : ما حكاه ابن زيد أن رجلا من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلّم انصرف من عنده يوم