وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
فيه وجهان :
أحدهما : وكان نفاقهم على الله هينا .
الثاني : وكان إحباط عملهم على الله هينا .
33 / 20 قوله تعالى :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 20 ]
يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلاَّ قَلِيلاً ( 20 )
يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا
يعني أن المنافقين يحسبون أبا سفيان وأحزابه من المشركين حين تفرقوا عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم مغلوبين لم يذهبوا عنه وأنهم قريب منهم ثم فيه وجهان :
أحدهما : أنهم كانوا على ذلك لبقاء خوفهم وشدة جزعهم .
الثاني : تصنعا للرياء واستدامة التخوف .
وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ
يعني أبا سفيان وأصحابه من المشركين .
يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ
أي يود المنافقون لو أنهم في البادية مع الأعراب حذرا من القتل وتربصا للدوائر .
يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ
أي عن أخبار النبي صلى اللّه عليه وسلّم وأصحابه يتحدثون : أما هلك محمد وأصحابه ، أما غلب أبو سفيان وأحزابه .
وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا
فيه وجهان :
أحدهما : إلا كرها .
الثاني : إلا رياء .
33 / 22 - 21 قوله تعالى :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 21 ]
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ( 21 )
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ
فيه وجهان :