تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ
من أهل مكة .
وَالْمُنافِقِينَ
من أهل المدينة فيما دعوا إليه .
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً
يحتمل وجهين : أحدهما : عليما بسرائرهم حكيما بتأخيرهم . الثاني : عليما بالمصلحة حكيما في التدبير . 33 / 5 - 4 قوله تعالى :

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 4 ]

ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللاَّئِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ( 4 )
ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ
فيه ستة أقاويل : أحدها : أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قام يوما يصلي فخطر « 428 » خطرة فقال المنافقون الذين يصلون معه إن له قلبين قلبا معكم وقلبا معهم فأنزل الله هذه تكذيبا لهم ؛ قاله ابن عباس ويكون معناه ما جعل الله لرجل من جسدين . الثاني : أن رجلا من مشركي قريش من بني فهر قال : إن في جوفي قلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد وكذب فنزلت فيه ، قاله مجاهد . ويكون معناه : ما جعل الله لرجل من عقلين . الثالث : أن جميل بن معمر ويكنى أبا معمر من بني جمح كان أحفظ الناس لما يسمع وكان ذا فهم ودهاء فقالت قريش ما يحفظ جميل ما يحفظ بقلب واحد إن له قلبين فلما كان يوم بدر وهزموا أفلت وفي يديه إحدى نعليه والأخرى في رجليه فلقيه أبو سفيان بشاطئ البحر فاستخبره فأخبره أن قريشا قتلوا وسمى من قتل من
هامش
( 428 ) يعني سها سهوة .