تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
أحدها : معناه لا يغني والد عن ولده يقال جزيت عنك بمعنى أغنيت عنك ، قاله ابن عيسى . عيسى . الثاني : لا يقضي والد عن ولده ، قاله المفضل وابن كامل . الثالث : لا يحمل والد عن ولده ، قال الراعي :
وأجزأت أمر العالمين ولم يكن * ليجزي إلا كامل وابن كامل
أي حملت .
وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
يعني البعث والجزاء .
فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
يحتمل وجهين : أحدهما : لا يغرنكم الإمهال عن الانتقام . الثاني : لا يغرنكم المال عن الإسلام .
وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
وهي تقرأ على وجهين : أحدهما : بالضم . الثاني : بالفتح وهي قراءة الجمهور . ففي تأويلها بالضم وجهان : أحدهما : أن الغرور الشيطان ، قاله مجاهد . الثاني : الأمل وهو تمني المغفرة في عمل المعصية ، قاله ابن جبير . ويحتمل ثالثا : أن تخفي على الله ما أسررت من المعاصي . 31 / 34 قوله :

[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 34 ]

إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ( 34 )
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
يحتمل وجهين : أحدهما : أن قيامها مختص بعلمه . الثاني : أن قيامها موقوف على إرادته .
وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ
فيما يشاء من زمان ومكان .
وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ
فيه وجهان : أحدهما : من ذكر وأنثى ، سليم وسقيم .