تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
يعني موحدين له لا يدعون لخلاصهم « 392 » سواه .
فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ
يعني من البحر .
فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : معناه عدل في العهد ، يفي في البر بما عاهد الله عليه في البحر ، قاله النقاش . الثاني : أنه المؤمن المتمسك بالتوحيد والطاعة ، قاله الحسن . الثالث : أنه المقتصد في قوله وهو كافر ، قاله مجاهد .
وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ
فيه وجهان : أحدهما : أنه الجاحد ، قاله عطية . الثاني : وهو قول الجمهور أنه الغدار ، قال عمرو بن معدي كرب « 393 » .
فإنك لو رأيت أبا عمير * ملأت يديك من غدر وختر
وجحد الآيات إنكار أعيانها ، والجحد بالآيات إنكار دلائلها . 31 / 33 قوله تعالى :

[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 33 ]

يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ( 33 )
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ
فيه ثلاثة تأويلات :
هامش
( 392 ) اعلم إن الإنسان يلجأ إلى اللّه في الحالات العصيبة ويستغيث باللّه تعالى ليرفع عنه الضيم والبلاء ثم إذا نجاه اللّه تعالى من كربه وبلائه وجدت أكثر الناس يعودون إلى ما كانوا عليه وكأن شيئا لم يكن والمسلم الحق يضع نصب عينيه حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم « تعرف إلى اللّه في الرخاء يعرفك في الشدة » وهذا من كمال الإيمان . وقد يقعون في الشرك بعلم وبجهل نسأل اللّه صلاح حال المسلمين . ( 393 ) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ( ) واللسان مادة « ختر » . وقد أورد الطبري البيت في تفسيره ( 21 / 85 ) وفيه « انك لو رأيت . . . » بدون فاء .