الثاني : تشبيها بالبناء الوثيق لأنه لا ينحل .
وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ
قال مجاهد : وعند الله ثواب ما صنعوا .
31 / 28 - 25 قوله تعالى :
[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 27 ]
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 27 )
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ . .
الآية . وفي سبب نزولها قولان :
أحدهما : ما رواه سعيد عن قتادة أن المشركين قالوا إنما هو كلام يعني القرآن يوشك أن ينفذ ، فأنزل الله هذه الآية يعني أنه لو كان شجر البر أقلاما ومع البحر سبعة أبحر مدادا لتكسرت الأقلام ونفد ماء البحور قبل أن تنفد عجائب ربي وحكمته وعلمه .
الثاني : ما رواه ابن عباس أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم لما قدم المدينة قالت له أحبار اليهود يا محمد أرأيت قولك :
« وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا »
[ الإسراء : 85 ] إيانا تريد أم قومك ؟ قال : « كل لم يؤت من العلم إلّا قليلا أنتم وهم » ، قالوا : فإنك تتلو فيما جاءك من الله أنّا قد أوتينا التوراة وفيها تبيان كل شيء ، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم :
« إنّها في علم اللّه قليل » فنزلت هذه الآية .
ومعنى :
. . . يَمُدُّهُ . . .
« 388 » أي يزيد فيه شيئا بعد شيء فيقال في الزيادة مددته وفي المعونة أمددته .
. . . ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ
ونفاد الشيء هو فناء آخره بعد نفاد أوله فلا يقال لما فني جملة : نفد .
هامش
( 388 ) وقيل قراءة أخرى بالنصب وهي قراءة أبي عمرو ويعقوب ، انظر المبسوط ص 353 .