31 / 21 - 20 قوله تعالى :
[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 20 ]
أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ( 20 )
أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
وفي تسخيره ذلك وجهان :
أحدهما : تسهيله .
الثاني : الانتفاع به .
وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ
قرأ نافع وأبو عمرو وحفص « 385 » بغير تنوين « 386 » على الجمع والباقون بالتنوين « 387 » يعني نعمة واحدة . وفي هذه القراءة وجهان :
أحدهما : أنه عنى الإسلام فجعلها واحدة ، قاله إبراهيم .
الثاني : أنه قصد التكثير بلفظ الواحد كقول العرب : كثر الدينار والدرهم ، والأرض سيف وفرس ، وهذا أبلغ في التكثير من لفظ الجمع ، قاله ابن شجرة .
وفي قوله :
ظاهِرَةً وَباطِنَةً
خمسة أقاويل :
أحدها : أن الظاهرة الإسلام ، والباطنة ما ستره الله من المعاصي قاله مقاتل .
الثاني : أن الظاهرة على اللسان ، والباطنة في القلب ، قاله مجاهد ووكيع .
الثالث : أن الظاهرة ما أعطاهم من الزي والثياب ، والباطنة متاع المنازل ، حكاه النقاش .
الخامس : الظاهرة الولد ، والباطنة الجماع .
ويحتمل سادسا : أن الظاهرة في نفسه ، والباطنة في ذريته من بعده .
ويحتمل سابعا : أن الظاهرة ما مضى ، والباطنة ما يأتي .
هامش
( 385 ) وكذا هي قراءة أبي جعفر كما في المبسوط في القراءات للأصبهاني ص 352 .
( 386 ) قال ابن جرير رحمه اللّه ( 21 / 78 ) والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان مشهورتان في قراء الأمصار متقاربتا المعنى .
( 387 ) يعني ساكنة العين مفتوحة التاء على واحدة ، انظر المبسوط للأصبهاني ص 353 .