الثاني : المتكبر ، قاله مجاهد .
الثالث : البطر ، قاله ابن جبير . وروى أبو ذر « 378 » قال سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « ثلاثة يشنؤهم اللّه : الفقير المختال ، والبخيل المنّان ، والبيّع الحلّاف » .
فَخُورٍ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه المتطاول على الناس بنفسه ، قاله ابن شجرة .
الثاني : أنه المفتخر عليهم بما يصفه من مناقبه ، قاله ابن عيسى .
الثالث : أنه الذي يعدد ما أعطى ولا يشكر الله فيما أعطاه ، قاله مجاهد .
قوله تعالى :
[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 19 ]
وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ( 19 )
وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ
فيه خمسة أوجه :
أحدها : معناه تواضع في نفسك ، قاله مجاهد .
الثاني : انظر في مشيك موضع قدمك ، قاله الضحاك .
الثالث : اسرع في مشيتك ، قاله يزيد بن أبي حبيب .
الرابع : لا تسرع في المشي ، حكاه النقاش . وقد روى أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم « 379 » : « سرعة المشي تذهب بهاء وجه المرء » .
الخامس : لا تختل في مشيتك ، قاله ابن جبير .
هامش
( 378 ) جزء من حديث طويل عن أبي ذر مرفوعا أوله « ثلاثة يحبهم اللّه وثلاثة يبغضهم اللّه » رواه الترمذي ( 2571 ) في صفة الجنة باب رقم 25 والنسائي ( 5 / 84 ) في الزكاة باب ثواب من يعطي من حديث شعبة عن منصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش عن زيد بن ظبيان عن أبي ذر وقد صححه الترمذي والحاكم ووافقه الذهبي وحسنه الأرناءوط في تخريج جامع الأصول ( 9 / 564 ) وللحديث طريق أخرى عن أبي ذر نسبها السيوطي في الدر ( 2 / 536 ) لأحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان .
( 379 ) ورد من حديث أنس وابن عباس وأبي هريرة وابن عمر وكلها طرق واهية ، والحديث الذي أفتى به المؤلف هنا هو حديث أنس ، رواه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي ( 2 / 152 ) وفيه « بماء الوجه » .
وفي سنده محمد بن يونس الكريمي وهو متهم بالوضع كما قال ابن عدي والدارقطني وقال ابن حبان لعله وضع أكثر من ألف حديث . وفي سنده أيضا أبان بن أبي عياش الراوي عن أنس وهو متروك كما قال أحمد بن حنبل وقال فيه شعبة بن الحجاج لأن يزني الرجل خير له من أن يروي عن أبان ، والحديث ذكره العلامة الألباني في الضعيفة وقال منكر جدا راجعها رقم [ 55 ] حيث تعرض لطرقه كلها وكشف عوارها .