تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
قوله تعالى :

[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 18 ]

وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 18 )
وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي « 373 » ونافع : تصاعر بألف ، وتصاعر تفاعل من الصعر وفيه ثلاثة أوجه : أحدها : أنه الكبر ، قاله ابن عباس . الثاني : الميل ، قاله المفضل . الثالث : التشدق في الكلام ، حكاه اليزيدي . وتصعّر هو على معنى المبالغة . وفي معنى الآية خمسة أوجه : أحدها : أنه إعراض الوجه عن الناس تكبرا ، قاله ابن جبير . الثاني : هو التشدق « 374 » ، قاله إبراهيم النخعي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . الثالث : أن يلوي شدقه عند ذكر الإنسان احتقارا ، قاله أبو الجوزاء قال عمرو بن كلثوم « 375 » :
وكنا إذا الجبّار صعر خدّه * أقمنا له من صعره فتقوّما « 376 »
الرابع : هو أن يعرض عمن بينه وبينه إحنة هجرا له فكأنه أمر بالصفح والعفو ، قاله الربيع بن أنس .
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يعني بالمعصية ، قاله الضحاك « 377 » . الثاني : بالخيلاء والعظمة ، قاله ابن جبير . الثالث : أن يكون بطرا أشرا ، قاله ابن شجرة .
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أنه المنان ، قاله أبو ذر .
هامش
( 373 ) وهي قراءة خلف أيضا كما في المبسوط للأصبهاني ص 352 . ( 374 ) وفي الطبري ( 21 / 75 ) [ التشديق أو التشديق ] والشك من الطبري . ( 375 ) وفي الطبري ( 21 / 74 ) [ عمرو بن حني التغلبي ] وهو الشاعر الجاهلي . ( 376 ) انظر معجم الشعراء للمرزباني ص 206 - 207 وقد نسب البيت في اللسان عند مادة ( صعر ) للملتمس جرير بن عبد المسيح . ( 377 ) وفي الطبري ( 21 / 76 ) فسر الضحاك المرح « بالخيلاء » .