تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
30 / 57 - 55 قوله تعالى :

[ سورة الروم ( 30 ) : آية 55 ]

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ ( 55 )
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ
قال ابن عباس : الكفار .
ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ
فيه قولان : أحدهما : في الدنيا استقلالا لأجل الدنيا لما عاينوا من الآخرة ، قاله قتادة . الثاني : في قبورهم ما بين موتهم ونشورهم ، قاله يحيى بن سلام .
كَذلِكَ
أي هكذا ، قاله ابن جبير .
كانُوا يُؤْفَكُونَ
فيه وجهان : أحدهما : يكذبون في الدنيا ، قاله قتادة . الثاني : يصدون في الدنيا عن الإيمان بالبعث . قاله يحيى بن سلام . قوله :

[ سورة الروم ( 30 ) : آية 56 ]

وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 56 )
وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
فيهم وجهان : أحدهما : أنهم الملائكة ، قاله الكلبي . الثاني : أهل الكتاب .
وَالْإِيمانَ
يحتمل وجهين : أحدهما : الإيمان بالكتاب المتقدم من غير تحريف له ولا تبديل فيه . الثاني : الإيمان بمحمد صلى اللّه عليه وسلّم .
لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : لقد لبثتم في علم الله ، قاله الفراء . الثاني : لقد لبثتم بما بيانه في كتاب الله ، قاله ابن عيسى . الثالث : أن في الكلام تقديما وتأخيرا تقديره :
وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
في كتاب الله والإيمان لقد لبثتم إلى يوم البعث قاله قتادة . وفي
لَبِثْتُمْ
قولان : أحدهما : لبثوا في قبورهم .