30 / 57 - 55 قوله تعالى :
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 55 ]
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ ( 55 )
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ
قال ابن عباس : الكفار .
ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ
فيه قولان :
أحدهما : في الدنيا استقلالا لأجل الدنيا لما عاينوا من الآخرة ، قاله قتادة .
الثاني : في قبورهم ما بين موتهم ونشورهم ، قاله يحيى بن سلام .
كَذلِكَ
أي هكذا ، قاله ابن جبير .
كانُوا يُؤْفَكُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : يكذبون في الدنيا ، قاله قتادة .
الثاني : يصدون في الدنيا عن الإيمان بالبعث . قاله يحيى بن سلام .
قوله :
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 56 ]
وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 56 )
وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
فيهم وجهان :
أحدهما : أنهم الملائكة ، قاله الكلبي .
الثاني : أهل الكتاب .
وَالْإِيمانَ
يحتمل وجهين :
أحدهما : الإيمان بالكتاب المتقدم من غير تحريف له ولا تبديل فيه .
الثاني : الإيمان بمحمد صلى اللّه عليه وسلّم .
لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : لقد لبثتم في علم الله ، قاله الفراء .
الثاني : لقد لبثتم بما بيانه في كتاب الله ، قاله ابن عيسى .
الثالث : أن في الكلام تقديما وتأخيرا تقديره :
وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
في كتاب الله والإيمان لقد لبثتم إلى يوم البعث قاله قتادة .
وفي
لَبِثْتُمْ
قولان :
أحدهما : لبثوا في قبورهم .