النبي صلى اللّه عليه وسلّم بكتاب في كتف فقال : كفى بقوم حمقا أن يرغبوا عما جاء به نبيهم إلى غير نبيهم أو كتاب غير كتابهم فأنزل الله
أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ
.
إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
يعني استنقاذهم من الضلال ، وبالذكرى إرشادهم إلى الحق .
لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
أي يريدون الإيمان ولا يقصدون العناد .
قوله تعالى :
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 52 ]
قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 52 )
قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً
يعني شهيدا بالصدق والإبلاغ ، وعليكم بالتكذيب والعناد .
يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
وهذا احتجاج عليهم في صحة شهادته عليهم لأنهم قد أقروا بعلمه فلزمهم أن يقروا بشهادته .
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ
فيه وجهان :
أحدهما : بإبليس ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : بعبادة الأوثان والأصنام ، قاله ابن شجرة .
وَكَفَرُوا بِاللَّهِ
يحتمل وجهين :
أحدهما : لتكذيبهم برسله وجحدهم لكتبه .
الثاني : بما أشركوه معه من الآلهة وأضافوه إليه من الأولاد والأنداد .
أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : خسروا أنفسهم بإهلاكها ، قاله علي بن عيسى .
الثاني : خسروا في الآخرة نعيم الجنة بعذاب النار ، قاله يحيى بن سلام .
29 / 55 - 53 قوله تعالى :
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 53 ]
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَوْ لا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 53 )
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ
فيه وجهان :