تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الصادق عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب قال لما توفّي رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم جاءهم آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ،
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
، إن في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ودركا من كل فائت ؛ فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثواب .
ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ
يريد البعث في القيامة بعد الموت في الدنيا . قوله تعالى :

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 58 ]

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 58 )
. . . لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً
قرأ حمزة والكسائي لنثوّينّهم بالثاء من الثواء وهو طول المقام وقرأ الباقون بالباء
لَنُبَوِّئَنَّهُمْ
معناه لنسكننهم أعالي البيوت . وإنما خصهم بالغرف لأمرين : أحدهما : أن الغرف لا تستقر إلا فوق البيوت فصار فيها جمع بين أمرين . الثاني : لأنها أنزه من البيوت لإشرافها وألذ سكنى منها لرياحها وجفافها . وقد روى أبو مالك الأشعري عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم أنه قال « 325 » : « إنّ في الجنّة غرفا يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، أعدّها اللّه لمن أطعم الطّعام وأطاب الكلام وتابع الصّلاة والصّيام وقام باللّيل والنّاس نيام » . قوله :

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 60 ]

وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 60 )
وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا
فيه أربعة أقاويل :
هامش
سيف ) لا يعرف كذا أفاده الحافظ . وله طريق خامس به حديث أنس رواه ابن أبي الدنيا وفي سنده عباد ابن عبد الصمد وضعفه البخاري والعقيلي ورواه الطبراني في الأوسط وقال : تفرد به عباد عن أنس . ونقله الحافظ في الإصابة ( 2 / 317 ) وللحديث طرق أخر عن علي رواه ابن عبد البر في التمهيد وفي سنده عبد اللّه بن محرز وهو متروك قال ابن المبارك فيه بعرة أحب إليّ منه وقد حكم على حديث علي بالوضع الحافظ ابن دحية ورد تصحيح أبي بكر بن العربي له . ورواه مرسلا الشافعي كما في بدائع السنن ( 2 / 397 ) من حديث علي بن الحسين . ( 325 ) رواه أحمد ( 5 / 143 ) وابن حبان ( 641 ) موارد والبيهقي في الشعب كما في المشكاة ( 1 / 388 ) والطبراني في الكبير كما في المجمع ( 2 / 254 ) وقال الهيثمي رجاله ثقات . وحسن إسناد الطبراني أيضا الإمام محمد بن عبد الواحد كما نقله ابن القيم في حادي الأرواح ص 116 . وللحديث شاهد من حديث علي بن أبي طالب رواه الترمذي ( 2257 ) وأحمد ( 1 / 156 ) وابن أبي شيبة كما في الدر ( 6 / 705 ) . وقال الترمذي : غريب وقد تكلم بعض أهل العلم في عبد الرحمن بن إسحاق هذا من قبل حفظه قلت : وقال الحافظ في التقريب : ضعيف . راجع حادي الأرواح ص 115 ، 116 .