تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
29 / 49 - 47 قوله تعالى :

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 48 ]

وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتابَ الْمُبْطِلُونَ ( 48 )
وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ
فيه قولان : أحدهما : معناه
وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ
قبل القرآن كتابا من كتب الله المنزلة ولا تخطه أي تكتبه بيمينك فتعلم ما أنزل الله فيه حتى يشكوا في إخبارك عنه إنه من وحي الله سبحانه إليك وهو معنى قول يحيى بن سلام . الثاني : أنه كان أهل الكتاب يجدونه في كتبهم أن محمدا لا يخط بيمينه ولا يقرأ كتابا فنزل ذلك فيهم ليدلهم على صحة نبوته ، وهو معنى قول مجاهد .
إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ
فيهم ثلاثة أقاويل : أحدها : أنهم مشركو قريش ، قاله مجاهد . الثاني : مشركو العرب أن يقولوا لو كان يقرأ قد تعلمه من غيره ، قاله قتادة . الثالث : أنهم المكذبون من اليهود ، قاله السدي . قوله تعالى :

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 49 ]

بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ الظَّالِمُونَ ( 49 )
بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
فيه قولان : أحدهما : أنه النبي صلى اللّه عليه وسلّم في كونه أميا لا يكتب ولا يقرأ
آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
من أهل الكتاب لأنه منعوت في كتبهم بهذه الصفة ، قاله الضحاك . الثاني : أنه القرآن
آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
وهم النبي صلى اللّه عليه وسلّم والمؤمنون به ، قاله الحسن . قال الحسن : أعطيت هذه الأمة الحفظ وكان من قبلها لا يقرءون كتابهم إلا نظرا فإذا طبقوه لم يحفظوا ما فيه إلا النبيين . وقال كعب في صفة هذه الأمة : إنهم حلماء علماء كأنهم في الفقه أنبياء .