أحدها : أن
بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
قول لا إله إلا الله ، قاله ابن عباس .
الثاني : الكف عنهم عند بذل الجزية منهم وقتالهم إن أبوا ، قاله مجاهد .
الثالث : أنهم إن قالوا شرا فقولوا لهم خيرا ، رواه ابن أبي نجيح « 315 » .
ويحتمل تأويلا رابعا : وهو أن يحتج لشريعة الإسلام ولا يذم ما تقدمها من الشرائع .
إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ
فيه أربعة أقاويل :
أحدها : أنهم أهل الحرب ، قاله مجاهد .
الثاني : من منع الجزية منهم ، رواه خصيف « 316 » .
الثالث : ظلموا بالإقامة على كفرهم بعد قيام الحجة عليهم ، قاله ابن زيد .
الرابع : ظلموا في جدالهم فأغلظوا لهم ، قاله ابن عيسى .
واختلف في نسخ ذلك على قولين :
أحدهما : أنها منسوخة « 317 » ؛ قاله قتادة .
الثاني : أنها ثابتة « 318 » .
وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ
الآية ، فروى سلمة « 319 » عن أبي هريرة « 320 » قال : كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية فيفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم « لا تصدّقوا أهل الكتاب ولا تكذّبوهم
وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ
إلى قوله
مُسْلِمُونَ »
أي مخلصون وفيه قولان :
أحدهما : أنه يقوله لأهل الكتاب ، قاله مجاهد .
الثاني : يقوله لمن آمن ، قاله السدي .
هامش
( 315 ) رواه عن مجاهد كما في الطبري ( 21 / 1 ) .
( 316 ) رواه عن مجاهد كما في الطبري ( 21 / 1 ) .
( 317 ) نسخها قولهقاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ . . .الآية . وقد ضعف القول بالنسخ العلامة ابن جرير ( 21 / 3 ) .
( 318 ) يعني محكمة وهو قول ابن زيد كما في الطبري ( 21 / 2 ) .
( 319 ) كذا هنا وفي المطبوعة وهو خطأ والصواب أبي سلمة عن أبي هريرة .
( 320 ) رواه البخاري ( 13 / 333 ) وابن جرير ( 21 / 3 ) وزاد في الدر ( 6 / 469 ) نسبته لابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان .