تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظَّالِمُونَ
قال ابن عباس : المشركون . 29 / 52 - 50 قوله تعالى :

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 50 ]

وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 50 )
وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ
وفيه قولان : أحدهما : أنهم كانوا يسألونه آيات يقترحونها عليه كما كان يفعله مشركو قريش أن يجعل الصفا ذهبا وأن يجري بمكة نهرا . الثاني : أنهم سألوه مثل آيات الأنبياء قبله كما جاء صالح بالناقة وموسى بالعصا وعيسى بإحياء الموتى .
قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ
أي أن الله هو الذي يعطي ما يشاء من الآيات لمن يشاء من الأنبياء بحسب ما يرى من المصلحة ولذلك لم تتفق آيات الأنبياء كلها وإنما جاء كل نبي بنوع منها .
وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ
يعني أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم مندوب للإنذار والبيان لا لما يقترح عليه من الآيات وإنما يلزم أن يأتي بما يشهد بصدقه من المعجزات وقد فعل الله ذلك فأجابهم به فقال :

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 51 ]

أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 51 )
أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ
يعني القرآن يتلى عليهم وفيه وجهان : أحدهما : أو لم يكفهم من الآيات التي سألوها أنا أنزلنا عليك الكتاب آية لك ودليلا على صدقك لما فيه من الإعجاز في نظمه وصدق خبره وصحة وعده ؟ الثاني : أنه محمول على ما رواه عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة « 321 » قال : أتي
هامش
( 321 ) رواه ابن جرير ( 21 / 7 ) وزاد في الدر ( 6 / 471 ) نسبته لأبي داود في مراسيله وابن المنذر وابن أبي حاتم . قلت : وقد وصله الإسماعيلي في معجمه وابن مردويه من طريق يحيى بن هبيرة عن أبي هريرة بنحوه راجع الدر ( 6 / 471 ) .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 288 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود