فيهم فلما سمعوها خرجوا فقتل منهم من قتل وخلص فنزل فيهم
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا
الآية .
الرابع : أنها نزلت في عمار بن ياسر ومن كان يعذب في الله بمكة ، قاله عبيد بن عمير . قال الضحاك : نزلت في عباس بن أبي ربيعة أسلم وكان أخا أبي جهل لأمه أخذه وعذبه على إسلامه حتى تلفظ بكلمة الشرك مكرها .
الخامس : نزلت في قوم أسلموا قبل فرض الجهاد والزكاة فلما فرضا شق عليهم فنزل ذلك فيهم ، حكاه ابن أبي حاتم .
وفي قوله :
. . . وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ
وجهان :
أحدهما : لا يسألون ، قاله مجاهد .
الثاني : لا يختبرون في أموالهم وأنفسهم بالصبر على أوامر الله وعن نواهيه .
قوله تعالى :
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 3 ]
وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ( 3 )
وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
فيه وجهان :
أحدهما : بما افترضه عليهم .
الثاني : بما ابتلاهم به .
فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا
فيه وجهان :
أحدهما : فليظهرن الله لرسوله صدق الصادق ، قاله ابن شجرة .
الثاني : فليميزن الله الذين صدقوا من الكاذبين ، قاله النقاش وذكر أن هذه الآية نزلت في مهجع مولى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وهو أول قتيل من المسلمين يوم بدر قتله عامر بن الحضرمي . ويقال إنه أول من يدعى إلى الجنة من شهداء المسلمين وفيه يقول النبي صلى اللّه عليه وسلّم يوم بدر « سيّد الشّهداء مهجع » « 301 » .
قوله تعالى :
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 4 ]
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 4 )
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ
قال قتادة : الشرك وزعم أنهم اليهود .
أَنْ يَسْبِقُونا
فيه وجهان :
أحدهما : أن يسبقوا ما كتبنا عليهم في محتوم القضاء .
الثاني : أن يعجزونا حتى لا نقدر عليهم ، وهو معنى قول مجاهد .
ويحتمل ثالثا : أن يفوتونا حتى لا ندركهم .
هامش
( 301 ) لم أهتد إلى تخريجه واللّه أعلم .