تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
قوله تعالى :

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 13 ]

وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالاً مَعَ أَثْقالِهِمْ وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ ( 13 )
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ
فيه وجهان « 303 » : أحدهما : أنهم أعوان الظلمة . الثاني : أنهم أصحاب البدع إذا اتّبعوا عليها . الثالث : أنهم محدثو السنن الجائرة إذا عمل بها من بعدهم . 29 / 15 - 14 قوله تعالى :

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 14 ]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ ( 14 )
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ
روى قتادة عن أنس أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « أوّل نبي أرسل نوح » « 304 » قال قتادة : وبعث من الجزيرة .
فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً
فيه أربعة أقاويل : أحدها : أن هذا مبلغ عمره كله . قال قتادة : لبث فيهم قبل أن يدعوهم ثلاثمائة سنة ودعاهم ثلاثمائة سنة ولبث بعد الطوفان ثلاثمائة سنة وخمسين سنة . فإن قيل فلم قال
أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً
ولم يقل تسعمائة وخمسين عاما فعنه جوابان : أحدهما : أن المقصود به تكثير العدد فكان ذكر الألف أفخم في اللفظ وأكثر في العدد . الثاني : ما روي أنه أعطي من العمر ألف سنة فوهب من عمره خمسين سنة لبعض ولده فلما حضرته الوفاة راجع في استكمال الألف فذكر اللّه ذلك تنبيها على أن النقيصة كانت من جهته ، فهذا قول . والقول الثاني : أنه بعث لأربعين سنة « 305 » من عمره ولبث في قومه ألف سنة
هامش
( 303 ) لاحظ أن المؤلف أورد هنا ثلاثة أوجه بينما نص أولا على وجهين . ( 304 ) رواه ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن عساكر كما في الدر ( 3 / 479 ) ويشهد له ما في البخاري ( 6 / 264 ، 265 ) ومسلم ( 194 ) من حديث أبي هريرة وهو حديث الشفاعة الطويل وفيه « اذهبوا إلى نوح فيأتون نوحا فيقولون يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض . . . . » الحديث . ( 305 ) ما عليه مذاهب أهل الحق من أهل السنة والجماعة من أن عمر الإنسان مقدر في الأزل قبل خلق الخلق قال تعالى : وإذا جاء أجلهم فلا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون .