الثاني : ولم يتأخر لسرعة مبادرته .
ويحتمل ثالثا : أي لم يلتفت إلى عقبه لشدة خوفه وسرعة هربه .
يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ
فيه وجهان :
أحدهما : الآمنين من الخوف .
الثاني : من المرسلين لقوله تعالى :
إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ
قال ابن بحر : فصار على هذا التأويل رسولا بهذا القول . وعلى التأويل الأول يصير رسولا بقوله :
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 32 ]
اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 32 )
فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ
والبرهانان اليد والعصا .
وفي قوله تعالى :
وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ
وجهان :
أحدهما : أن الجناح الجيب جيب القميص وكان عليه مدرعة صوف .
الثاني : أن الجيب جنب البدن .
مِنَ الرَّهْبِ
فيه وجهان :
أحدهما : أن الرهب الكمّ ، قاله مورق .
الثاني : أنه من الخوف .
28 / 37 - 33 قوله تعالى :
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 34 ]
وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ( 34 )
رِدْءاً
فيه وجهان :
أحدهما : عونا ، قاله مجاهد .