صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ
أي فعل الله الذي أتقن كل شيء . وفيه أربعة أوجه :
أحدها : أحكم كل شيء ، قاله ابن عباس :
الثاني : أحصى ، قاله مجاهد .
الثالث : أحسن ، قاله السدي .
الرابع : أوثق ، واختلف فيها فقال الضحاك : هي كلمة سريانية ، وقال غيره : هي عربية مأخوذ من إتقان الشيء إذا أحكم وأوثق ، وأصلها من التقن وهو ما ثقل من الحوض من طينة .
قوله :
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 89 ]
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ( 89 )
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ
فيها وجهان :
أحدهما : أنها أداء الفرائض كلها .
الثاني : أفضل منها لأنه يعطى بالحسنة عشرا ، قاله زيد بن أسلم .
الثالث : فله منها خير للثواب العائد عليه ، قاله ابن عباس ومجاهد .
وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : وهم من فزع يوم القيامة آمنون في الجنة .
الثاني : وهم من فزع الموت في الدنيا آمنون في الآخرة .
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 90 ]
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 90 )
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ
الشرك في قول ابن عباس وأبي هريرة .
27 / 93 - 91 قوله :
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 91 ]
إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 91 )
إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها
فيها قولان :
أحدهما : مكة ، قاله ابن عباس .
الثاني : منى ، قاله أبو العالية . وتحريمها هو تعظيم حرمتها والكف عن صيدها وشجرها .