تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ
أي فعل الله الذي أتقن كل شيء . وفيه أربعة أوجه : أحدها : أحكم كل شيء ، قاله ابن عباس : الثاني : أحصى ، قاله مجاهد . الثالث : أحسن ، قاله السدي . الرابع : أوثق ، واختلف فيها فقال الضحاك : هي كلمة سريانية ، وقال غيره : هي عربية مأخوذ من إتقان الشيء إذا أحكم وأوثق ، وأصلها من التقن وهو ما ثقل من الحوض من طينة . قوله :

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 89 ]

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ( 89 )
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ
فيها وجهان : أحدهما : أنها أداء الفرائض كلها . الثاني : أفضل منها لأنه يعطى بالحسنة عشرا ، قاله زيد بن أسلم . الثالث : فله منها خير للثواب العائد عليه ، قاله ابن عباس ومجاهد .
وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
فيه وجهان : أحدهما : وهم من فزع يوم القيامة آمنون في الجنة . الثاني : وهم من فزع الموت في الدنيا آمنون في الآخرة .

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 90 ]

وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 90 )
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ
الشرك في قول ابن عباس وأبي هريرة . 27 / 93 - 91 قوله :

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 91 ]

إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 91 )
إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها
فيها قولان : أحدهما : مكة ، قاله ابن عباس . الثاني : منى ، قاله أبو العالية . وتحريمها هو تعظيم حرمتها والكف عن صيدها وشجرها .