27 / 90 - 87
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 87 ]
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ ( 87 )
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
وهو يوم النشور من القبور وفيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن الصور جمع صورة ، والنفخ فيها إعادة الأرواح إليها .
الثاني : أنه شيء ينفخ فيه كالبوق « 265 » يخرج منه صوت يحيا به الموتى .
الثالث : أنه مثل ضربه الله لإحياء الموتى في وقت واحد بخروجهم فيه كخروج الجيش إذا أنذروا بنفخ البوق فاجتمعوا في الخروج وقتا واحدا .
فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ
وفي هذا الفزع هنا قولان :
أحدهما : أنه الإجابة والإسراع إلى النداء من قولك فزعت إليه من كذا إذا أسرعت إلى ندائه في معونتك قال الشاعر « 266 » :
كنا إذا ما أتانا صارخ فزع * كان الصراخ له قرع الظنابيب
فعلى هذا يكون
إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ
استثناء لهم من الإجابة والإسراع إلى النار .
ويحتمل من أريد بهم وجهين :
أحدهما : الملائكة الذين أخروا عن هذه النفخة .
الثاني : البهائم التي تصير إن أعيدت ترابا .
والقول الثاني : إن الفزع هنا هو الفزع المعهود من الخوف والحذر لأنهم
هامش
( 265 ) وهو الصواب لورود الحديث بذلك كما في الترمذي وقد تقدم في سورة الأنعام فراجعه ، وأما القول الأول فهو على قراءة من قرأيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِجمع صورة وهي قراءة الحسن .
( 266 ) هو سلامة بن جندل والبيت في اللسان « قرع » .