فعلى هذا فيما تكلم به قولان :
أحدهما : أنها تكلمهم بأن هذا مؤمن وهذا كافر .
الثاني : تكلمهم بما قاله الله
أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ
قاله ابن مسعود وعطاء .
وحكى ابن البيلماني عن ابن عمر « 263 » أن الدابة تخرج ليلة جمع وهي ليلة النحر والناس يسيرون إلى منى .
27 / 86 - 83 قوله :
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 83 ]
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 83 )
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا
وهم كفارها المكذبون . وفي قوله
بِآياتِنا
وجهان :
أحدهما : محمد صلى اللّه عليه وسلّم ، قاله السدي .
الثاني : جميع الرسل ، وهو قول الأكثرين .
فَهُمْ يُوزَعُونَ
فيه أربعة أوجه :
أحدها : يجمعون ، قاله ابن شجرة .
الثاني : يدفعون ، قاله ابن عباس .
الثالث : يساقون ، قاله ابن زيد والسدي ، ومنه قول الشماخ « 264 » .
وكم وزعنا من خميس جحفل * وكم حبونا من رئيس مسحل
الرابع : يردّ أولاهم على أخراهم ، قاله قتادة .
هامش
( 263 ) وسنده ضعيف من أجل ابن البيلماني .
وقد رواه ابن أبي حاتم ، ونقله ابن كثير ( 3 / 376 ) .
( 264 ) فتح القدير ( 4 / 154 ) .