وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً
أي في مسالكها ونواحيها أنهار جارية ينبت بها الزرع ويحيي به الخلق .
وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ
يعني جبالا هي لها ماسكة والأرض بها ثابتة .
وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً
فيه أربعة أقاويل :
أحدها : بحر السماء والأرض ، قاله مجاهد .
الثاني : بحر فارس والروم ، قاله الحسن .
الثالث : بحر الشام والعراق ، قاله السدي .
الرابع : العذب والمالح ، قاله الضحاك .
والحاجز المانع من اختلاط أحدهما بالآخر فيه وجهان :
أحدهما : حاجزا من الله لا يبغي أحدهما على صاحبه ، قاله قتادة .
الثاني : حاجزا من الأرض أن يختلط أحدهما بالآخر ، حكاه قتادة .
أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : لا يعقلون ، قاله ابن عباس .
الثاني : لا يعلمون توحيد الله ، حكاه النقاش .
الثالث : لا يتفكرون ، حكاه ابن شجرة .
27 / 62 قوله
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 62 ]
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ( 62 )
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ
وإنما خص إجابة المضطر لأمرين :
أحدهما : لأن رغبته أقوى وسؤاله أخضع .
الثاني : لأن إجابته أعم وأعظم لأنها تتضمن كشف بلوى وإسداء نعمى .
وَيَكْشِفُ السُّوءَ
يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون عن المضطر بإجابته .
الثاني : عمن تولاه ألّا ينزل به .
وفي
السُّوءَ
وجهان :
أحدهما : الضر .