27 / 70 - 65 قوله :
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 66 ]
بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ ( 66 )
بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ
وفي صفة علمهم بهذه الصفة قولان :
أحدهما : أنها صفة ذم فعلى هذا في معناه أربعة أوجه :
أحدها : غاب عليهم ، قاله ابن عباس .
الثاني : لم يدرك علمهم ، قاله ابن محيصن .
الثالث : اضمحل علمهم ، قاله الحسن .
الرابع : ضل علمهم وهو معنى قول قتادة . فهذا تأويل من زعم أنها صفة ذم .
والقول الثاني : أنها صفة حمد لعلمهم وإن كانوا مذمومين فعلى هذا في معناه ثلاثة أوجه :
أحدها : أدرك علمهم ، قاله مجاهد .
الثاني : اجتمع علمهم ، قاله السدي .
الثالث : تلاحق علمهم ، قاله ابن شجرة .
فِي شَكٍّ مِنْها
يعني من الآخرة فمن جعل ما تقدم صفة ذم لعلمهم جعل نقصان علمهم في الدنيا فلذلك أفضى بهم إلى الشك في الآخرة . ومن جعل ذلك صفة حمد لعلمهم جعل كمال علمهم في الآخرة فلم يمنع ذلك أن يكونوا في الدنيا على شك في الآخرة .
27 / 81 - 71