تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
27 / 70 - 65 قوله :

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 66 ]

بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ ( 66 )
بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ
وفي صفة علمهم بهذه الصفة قولان : أحدهما : أنها صفة ذم فعلى هذا في معناه أربعة أوجه : أحدها : غاب عليهم ، قاله ابن عباس . الثاني : لم يدرك علمهم ، قاله ابن محيصن . الثالث : اضمحل علمهم ، قاله الحسن . الرابع : ضل علمهم وهو معنى قول قتادة . فهذا تأويل من زعم أنها صفة ذم . والقول الثاني : أنها صفة حمد لعلمهم وإن كانوا مذمومين فعلى هذا في معناه ثلاثة أوجه : أحدها : أدرك علمهم ، قاله مجاهد . الثاني : اجتمع علمهم ، قاله السدي . الثالث : تلاحق علمهم ، قاله ابن شجرة .
فِي شَكٍّ مِنْها
يعني من الآخرة فمن جعل ما تقدم صفة ذم لعلمهم جعل نقصان علمهم في الدنيا فلذلك أفضى بهم إلى الشك في الآخرة . ومن جعل ذلك صفة حمد لعلمهم جعل كمال علمهم في الآخرة فلم يمنع ذلك أن يكونوا في الدنيا على شك في الآخرة . 27 / 81 - 71
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 224 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود