تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الثالث : يفسدون بالمعاصي ولا يصلحون بالطاعة . الرابع : يفسدون بكسر الدراهم والدنانير ولا يصلحون بتركها صحاحا ، قاله ابن المسيب ، قاله عطاء . الخامس : أنهم كانوا يتتبعون عوارت النساء ولا يسترون عليهن . قوله :

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 49 ]

قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ ( 49 )
قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ
أي تحالفوا بالله .
لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ
أي لنقتلنه وأهله ليلا ، والبيات قتل الليل .
ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ
أي لرهط صالح .
ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ
أي قتله ، وقتل أهله ، ولا علمنا ذلك .
وَإِنَّا لَصادِقُونَ
في إنكارنا لقتله .

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 50 ]

وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 50 )
وَمَكَرُوا مَكْراً
وهو ما همّوا به من قتل صالح .
وَمَكَرْنا مَكْراً
وهو أن رماهم الله بصخرة فأهلكهم .
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
أي لا يعلمون بمكرنا وقد علمنا بمكرهم . وفي مكرهم ومكر الله تعالى بهم قولان : أحدهما : قاله الكلبي ، وهم لا يشعرون بالملائكة الذين أنزل الله على صالح ليحفظوه من قومه حين دخلوا عليه ليقتلوه ، فرموا كل رجل منهم بحجر حتى قتلوهم جميعا ، وسلم صالح من مكرهم . الثاني : قاله الضحاك ، أنهم مكروا بأن أظهروا سفرا وخرجوا فاستتروا في غار ليعودوا في الليل فيقتلوه ، فألقى الله صخرة على باب الغار حتى سدّه وكان هذا مكر الله بهم . 27 / 58 - 54