الخامس : قبل أن يرجع طرف رجائك خائبا لأن الرجاء يمد الطرف والإياس يقصر الطرف .
السادس : قبل أن ينقص طرفك بالموت ، أخبره أنه سيأتيه قبل موته .
فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ
قبل أن يرتد إليه طرفه لأن الذي عنده علم من الكتاب دعا باسم الله الأعظم وعاد طرف سليمان إليه فإذا العرش بين يديه .
قال عبد الرحمن بن زيد : لم يعلم سليمان ذلك الاسم وقد أعطي ما أعطي .
قال السدي : فجزع سليمان وقال : غيري أقدر على ما عند الله مني ، ثم استرجع .
قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي
يعني وصول العرش إليّ قبل أن يرتد إليّ طرفي .
لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ
قال زهير : أأشكر على العرش إذ أوتيته في سرعة أم أكفر فلا أشكر إذ رأيت من هو أعلم مني في الدنيا .
قال زهير : ثم عزم الله له على الشكر فقال :
وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ
لأن الشكر تأدية حق واستدعاء مزيد .
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ
عن الشكر
كَرِيمٌ
في التفضل ، وهذه معجزة لسليمان أجراها الله على يد من اختصه من أوليائه .
وكان العرش باليمن وسليمان بالشام فقيل : ان الله حرك به الأرض حتى صار بين يديه .
27 / 44 - 41 قوله :
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 41 ]
قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها نَنْظُرْ أَ تَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ ( 41 )
قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها
أي غيروه وفي تغييره خمسة أوجه :
أحدها : أنه نزع ما عليه من فصوصه ، ومرافقه وجواهره ، قاله ابن عباس .