الخامس : أن الكافر بعد البعث ينقلب قلبه على الكفر إلى الإيمان وينقلب بصره عما كان يراه غيا فيراه رشدا .
[ سورة النور ( 24 ) : آية 38 ]
لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 38 )
لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا
فذكر الجزاء على الحسنات ولم يذكر الجزاء على السيئات وإن كان يجازى عليها لأمرين :
أحدهما : أنه ترغيب فاقتصر على ذكر الرغبة .
الثاني : أنه يكون في صفة قوم لا تكون منهم الكبائر فكانت صغائرهم مغفورة .
وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ
يحتمل وجهين :
أحدهما : ما يضاعفه من الحسنة بعشر أمثالها .
الثاني : ما يتفضل به من غير جزاء .
وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
فيه أربعة أوجه :
أحدها : بغير جزاء بل يسديه تفضلا .
الثاني : غير مقدر بالكفاية حتى يزيد عليها .
الثالث : غير قليل ولا مضيق .
الرابع : غير ممنون به .
وقيل لما نزلت هذه الآية أمر « 116 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ببناء مسجد قباء فحضر عبد الله بن رواحة فقال : يا رسول اللّه قد أفلح من بنى المساجدا ؟ قال : « نعم يا ابن رواحة » قال ، وصلى فيها قائما وقاعدا قال : « نعم يا ابن رواحة » قال : ولم يبت للّه إلا ساجدا ؟ قال : « نعم يا ابن رواحة . كفّ عن السّجع فما أعطي عبد شيئا شرّا من طلاقة لسانه » .
24 / 40 - 39
هامش
( 116 ) لم نعثر عليه .