أحبّه والذي أرسى قواعده * حبّا إذا ظهرت آياته بطنا
قال عطاء : أول جبل وضع على الأرض أبو قبيس .
وَأَنْهاراً
وفيها من منافع الخلق شرب الحيوان ونبات الأرض ومغيض الأمطار ومسالك الفلك .
وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
أحد الزوجين ذكر وأنثى كفحول النخل وإناثها ، كذلك كل النبات وإن خفي . والزوج الآخر حلو وحامض ، أو عذب ومالح ، أو أبيض وأسود ، أو أحمر وأصفر ، فإن كل جنس من الثمار ذو نوعين ، فصار كل ثمر ذي نوعين زوجين ، وهي أربعة أنواع .
يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ
معناه يغشي ظلمة الليل ضوء النهار ، ويغشي ضوء النهار ظلمة الليل .
قوله عزّ وجل :
وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ
فيه وجهان :
أحدهما : أن المتجاورات المدن وما كان عامرا ، وغير المتجاورات الصحارى وما كان غير عامر .
الثاني : أي متجاورات في المدى ، مختلفات في التفاضل . وفيه وجهان :
أحدهما : أن يتصل ما يكون نباته مرا .
الثاني : أن تتصل المعذبة « 171 » التي تنبت بالسبخة التي لا تنبت ، قاله ابن عباس .
وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ
فيه أربعة أوجه :
أحدها : أن الصنوان المجتمع ، وغير الصنوان المفترق ، قاله ابن جرير « 172 » . قال الشاعر :
العلم والحلم خلّتا كرم * للمرء زين إذا هما اجتمعا
صنوان لا يستتم حسنهما * إلا بجمع ذا وذاك معا
هامش
( 171 ) كذا هنا وفي المطبوعة وهو خطأ والصواب المعذية بفتح العين وسكون الذال وفتح الياء وهي الأرض الكريمة المنبت والتصويب من الطبري ( 19 / 331 ) .
( 172 ) جامع البيان ( 16 / 335 ) .