[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 7 ]
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ( 7 )
قوله عزّ وجل :
. . . إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ
يعني النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نذير لأمته .
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
فيه ستة تأويلات :
أحدها : أنه اللّه تعالى ، قاله ابن عباس وسعيد بن جبير .
الثاني : ولكل قوم هاد أي نبي يهديهم ، قاله مجاهد وقتادة .
الثالث : ولكل قوم هاد معناه ولكل قوم قادة وهداة ، قاله أبو صالح .
الرابع : ولكل قوم هاد ، أي دعاة ، قاله الحسن .
الخامس : معناه ولكل قوم عمل ، قاله أبو العالية .
السادس : معناه ولكل قوم سابق بعلم يسبقهم إلى الهدى ، حكاه ابن عيسى .
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 8 إلى 9 ]
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ ( 8 ) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ ( 9 )
قوله عزّ وجل :
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى
قال ابن أبي نجيح يعلم أذكر هو أم أنثى .
ويحتمل وجها آخر : يعلم أصالح هو أم طالح .
وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ
فيه خمسة تأويلات :
أحدها :
وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ
بالسقط الناقص
وَما تَزْدادُ
بالولد التام ، قاله ابن عباس والحسن .
الثاني :
ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ
بالوضع لأقل من تسعة أشهر ،
وَما تَزْدادُ
بالوضع لأكثر من تسعة أشهر ، قاله سعيد بن جبير والضحاك . وقال الضحاك :
وضعتني أمي وقد حملتني في بطنها سنتين وولدتني وقد خرجت سني .
الثالث :
وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ
بانقطاع الحيض في الحمل
وَما تَزْدادُ
بدم النفاس بعد الوضع . قال مكحول : جعل اللّه تعالى دم الحيض غذاء للحمل .
الرابع :
وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ
بظهور الحيض من أيام على الحمل ، وفي ذلك