تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
قوله عزّ وجل :
فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ
أي يئسوا من رد أخيهم عليهم . الثاني : استيقنوا أنه لا يرد عليهم ، قاله أبو عبيدة وأنشد قول الشاعر « 125 » :
أقول لها بالشعب إذ يأسرونني * ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم
خَلَصُوا نَجِيًّا
أي خلا بعضهم ببعض يتناجون ويتشاورون لا يختلط بهم غيرهم .
قالَ كَبِيرُهُمْ
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه عنى كبيرهم في العقل والعلم وهو شمعون الذي كان قد ارتهن يوسف عنده حين رجع إخوته إلى أبيهم ، قاله مجاهد . الثاني : أنه عنى كبيرهم في السن وهو روبيل ابن خالة يوسف ، قاله قتادة . الثالث : أنه عنى كبيرهم في الرأي والتمييز وهو يهوذا ، قاله مجاهد .
أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ
يعني عند إيفاد ابنه هذا معكم .
وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ
أي ضيعتموه .
فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ
يعني أرض مصر .
حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي
يعني بالرجوع .
أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
فيه قولان : أحدهما : يعني أو يقضي اللّه لي بالخروج منها ، وهو قول الجمهور . الثاني : أو يحكم اللّه لي بالسيف والمحاربة لأنهم هموا بذلك ، قاله أبو صالح . قوله عزّ وجل :
ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ
وقرأ ابن عباس
هامش
( 125 ) هو سحيم بن وثيل والبيت في اللسان « يأس » والشطر الثاني فيه . ألم تيأسوا أني ابن فارس لازم .