الثاني : كان مع إخوته على طعام فنظر إلى عرق فخبأه ، فعيّروه بذلك ، قاله عطية العوفي .
الثالث : أنه كان يسرق من طعام المائدة للمساكين ، حكاه ابن عيسى .
الرابع : أن عمته وكانت أكبر ولد إسحاق وإليها صارت منطقة إسحاق لأنها كانت في الكبير من ولده ، وكانت تكفل يوسف ، فلما أراد يعقوب أخذه منها جعلت المنطقة ، واتهمته فأخذتها منه ، فصارت في حكمهم أحق به ، فكان ذلك منها لشدة ميلها وحبها له ، قاله مجاهد .
الخامس : أنهم كذبوا عليه فيما نسبوه إليه ، قاله الحسن .
فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ
فيه وجهان :
أحدهما : أنه أسر في نفسه قولهم
إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
قاله ابن شجرة وعلي بن عيسى .
الثاني : أسر في نفسه
أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً . .
الآية ، قاله ابن عباس وابن إسحاق .
وفي قوله :
قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً
وجهان :
أحدهما : أنتم شر منزلة عند الله ممن نسبتموه إلى هذه السرقة .
الثاني : أنتم شر صنعا لما أقدمتم عليه من ظلم أخيكم وعقوق أبيكم .
وفي قوله تعالى :
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ
تأويلان :
أحدهما : بما تقولون ، قاله مجاهد .
الثاني : بما تكذبون ، قاله قتادة .
وحكى بعض المفسرين أنهم لما دخلوا عليه دعا بالصواع فنقره ثم أدناه من أذنه ثم قال : إن صواعي هذا ليخبرني أنكم كنتم اثني عشر رجلا وأنكم انطلقتم بأخ لكم فبعتموه ، فلما سمعها بنيامين قام وسجد ليوسف وقال أيها الملك سل صواعك هذا عن أخي أحي هو أم هالك ؟ فنقره ، ثم قال : هو حي وسوف تراه . قال : فاصنع بي ما شئت ، فإنه إن علم بي سينقذني . قال : فدخل يوسف فبكى ثم توضأ وخرج ، فقال بنيامين : افقر « 123 » صواعك ليخبرك بالذي سرقه فجعله في رحلي ، فنقره ، فقال :
هامش
( 123 ) كذا في المطبوعة والصواب انقر لدلالة سياق الكلام عليه .