كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ
فيه وجهان :
أحدهما : صنعنا ليوسف قاله الضحاك .
والثاني : دبّرنا ليوسف « 122 » ، قاله ابن عيسى .
ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : في سلطان الملك ، قاله ابن عباس .
والثاني : في قضاء الملك ، قاله قتادة .
والثالث : في عادة الملك ، قال ابن عيسى : ولم يكن في دين الملك استرقاق من سرق . قال الضحاك : وإنما كان يضاعف عليه الغرم .
إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
فيه وجهان :
أحدهما : إلا أن يشاء اللّه أن يسترق من سرق .
والثاني : إلا أن يشاء اللّه أن يجعل ليوسف عذرا فيما فعل .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 77 ]
قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ ( 77 )
قوله عزّ وجل :
قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
يعنون يوسف . وفي هذا القول منهم وجهان :
أحدهما : أنه عقوبة ليوسف أجراها اللّه تعالى على ألسنتهم ، قاله عكرمة .
والثاني : ليتبرءوا بذلك من فعله لأنه ليس من أمهم وأنه إن سرق فقد جذبه عرق أخيه السارق لأن في الاشتراك في الأنساب تشاكلا في الأخلاق .
وفي السرقة التي نسبوا يوسف إليها خمسة أقاويل :
أحدها : أنه سرق صنما كان لجده إلى أمه من فضة وذهب ، وكسره وألقاه في الطريق فعيّروه بذلك ، قاله سعيد بن جبير وقتادة .
هامش
( 122 ) كثير من العلماء والأئمة كتبوا في موضوع الحيل وحكمها الشرعي ومن أهم من ألف في هذا الموضوع الإمام محمد بن الحسن الشيباني .