الثاني : ألوان أحلام ، قاله الحسن .
الثالث : أهاويل أحلام قاله مجاهد .
الرابع : أكاذيب أحلام ، « 78 » قاله الضحاك .
وفيه خامس : شبهة أحلام « 79 » ، قاله ابن عباس .
قال أبو عبيدة : الأضغاث ما لا تأويل له من الرؤيا ، ومنه قول الشاعر :
كضغث حلم عزّ منه حالمه .
وروى هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « إذا تقارب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب » « 80 » .
وفي تقارب الزمان وجهان :
أحدهما : أنه استواء الليل والنهار لأنه وقت اعتدال تنفتق فيه الأنوار وتطلع فيه الثمار فكان أصدق الزمان في تعبير الرؤيا .
الثاني : أنه آخر الزمان وعند انتهاء أمده .
والأضغاث جمع واحده ضغث والضغث الحزمة من الحشيش المجموع بعضه إلى بعض وقيل هو ملء الكف ، ومنه قوله تعالى :
خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً
وقال ابن مقبل « 81 » :
خوذ كأنّ فراشها وضعت به * أضغاث ريحان غداة شمال
والأحلام جمع حلم ، والحلم الرؤيا في النوم ، وأصله الأناة ، ومنه الحلم ضد الطيش فقيل لما يرى في النوم حلم لأنها حال أناة وسكون .
وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ
فدل ذلك على أنه ليس التأويل الأول مما تؤول به الرؤيا هو الحق المحكوم به لأن يوسف عرفهم تأويلها بالحق ، وإنما قال يوسف للغلامين
قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ
لأنه منه نذير نبوة . ويجوز أن يكون
هامش
( 78 ) قال الحافظ في الفتح ( 8 / 360 ) ولأبي يعلى من حديث ابن عباس في قولهأَضْغاثُ أَحْلامٍقال : هي الأحلام الكاذبة أه قلت : ورواه الطبري ( 16 / 118 ) عنه بسند مسلسل بالضعفاء .
( 79 ) رواه الطبري ( 16 / 118 ) ولفظه عن ابن عباس قولهأَضْغاثُ أَحْلامٍيقول مشتبهة . قلت وفي سنده انقطاع بن علي بن أبي طلحة وابن عباس .
( 80 ) تقدم تخريجه في تعليق رقم 68 .
( 81 ) أورده الطبري في التفسير ( 16 / 118 ) والألوسي في روح المعاني ( 12 / 251 ) .