أحدهما : إلا السلامة .
الثاني : تسليم الملائكة عليهم ، قاله مقاتل .
وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا
فيه وجهان :
أحدهما : أن العرب إذا أصابت الغداء والعشاء نعمت ، فأخبرهم اللّه أن لهم في الجنة غداء وعشاء ، وإن لم يكن في الجنة ليل ولا نهار .
الثاني : معناه مقدار البكرة ومقدار العشي من أيام الدنيا ، قاله ابن جريج .
وقيل إنهم يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وغلق الأبواب ، ومقدار النهار « 652 » برفع الحجب وفتح الأبواب .
ويحتمل أن تكون البكرة قبل تشاغلهم بلذاتهم ، والعشي بعد فراغهم من لذاتهم ، لأنه يتخللها فترات انتقال من حال إلى حال .
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 64 إلى 65 ]
وَما نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ( 64 ) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ( 65 )
قوله تعالى :
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
فيه قولان :
أحدهما : أنه قول أهل الجنة : إننا لا ننزل موضعا من الجنة إلا بأمر اللّه ، قاله ابن بحر .
الثاني : أنه قول جبريل عليه السّلام ، لما ذكر أن جبريل أبطأ على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم باثنتي عشرة ليلة ، فلما جاءه قال : « غبت عنّي حتّى ظنّ المشركون كلّ ظن » « 653 » فنزلت
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
.
ويحتمل وجهين :
أحدهما : إذا أمرنا نزلنا عليك .
هامش
( 652 ) اعلم أن الجنة ليس فيها ليل ولا نهار ناشئ عن شمس ولا عن قمر إنما نوّرها اللّه بنور جميل ، خلقه اللّه تعالى ويعرفون انقضاء اليوم بعلامة يعرفهم اللّه بها فنسأله تعالى رضاه والجنة ونستعيذ من غضبه والنار .
( 653 ) رواه الطبري 16 / 104 بسنده عن مجاهد .