أحدها : دخولا ، قاله الكلبي .
الثاني : لزوما .
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 71 إلى 72 ]
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ( 71 ) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا ( 72 )
قوله عزّ وجل :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
فيه قولان :
أحدهما : يعني الحمى والمرض ، قاله مجاهد .
روى أبو هريرة قال « 656 » : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعود رجلا من أصحابه فيه وعك وأنا معه ، فقال رسول اللّه : « أبشر فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : هي ناري أسلّطها على عبدي المؤمن لتكون حظّه من النّار » أي في الآخرة .
الثاني : يعني جهنم . ثم فيه قولان :
أحدهما : يعني بذلك الكافرين يردونها دون المؤمن ؛ قاله عكرمة ويكون قوله :
وَإِنْ مِنْكُمْ
أي منهم كقوله تعالى :
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً
ثم قال :
إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً
أي لهم .
الثاني : أنه أراد المؤمن والكافر . روى ابن زيد عن النبي « 657 » صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « الزّالّون والزّالّات يومئذ كثير » .
وفي كيفية ورودها قولان :
هامش
( 656 ) رواه الطبري ( 16 / 111 ) وقال ابن كثير غريب ولم يخرجوه من هذا الوجه قلت لأن في سنده عبد الرحمن بن يزيد بن تميم وهو ضعيف .
قلت ولم يتفرد به بل تابعه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر .
رواه أحمد ( 2 / 410 ) وابن أبي شيبة ( 2 / 299 ) وابن ماجة ( 3470 ) والحاكم ( 1 / 345 ) وصححه ووافقه الذهبي وصحح المتابعة الألباني أيضا ( 4 / 438 ) وللحديث شواهد راجعها في السلسلة الصحيحة رقم 1821 ، 1822 وقال الألوسي ( 16 / 122 ) والحق أنه لا دلالة فيه على عدم ورود المؤمن المحموم في الآخرة وقصارى ما يدل عليه أنه يخفف من ألم النار يوم القيامة .
( 657 ) رواه الطبري ( 16 / 111 ) .
وهو خبر مرسل كما ترى .