فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا
فيه خمسة أقاويل :
أحدها : أنه واد في جهنم « 648 » ، قالته عائشة « 649 » وابن مسعود « 650 » .
الثاني : أنه الخسران ، قاله ابن عباس .
الثالث : أنه الشر ، قاله ابن زيد .
الرابع : الضلال عن الجنة .
الخامس : الخيبة ، ومنه قول الشاعر « 651 » :
فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره * ومن يغو لا يعدم على الغي لائما
من يغو : أي من يخب .
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 61 إلى 63 ]
جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا ( 61 ) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلاَّ سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا ( 62 ) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا ( 63 )
قوله تعالى :
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً
فيه وجهان :
أحدهما : الكلام الفاسد .
الثاني : الخلف ، قاله مقاتل .
إِلَّا سَلاماً
فيه وجهان :
هامش
( 648 ) وقد ورد مرفوعا من حديث ابن عباس رواه ابن مردويه كما في الدر ( 5 / 528 ) وفي سنده نهشل وهو كذاب .
( 649 ) تقدم تخريجه في سورة الكهف .
( 650 ) رواه هناد ( 1 / 183 ) والطبري ( 16 / 75 ) والطبراني ( 9 / 259 ) وأبو نعيم في الحلية ( 4 / 207 ) والحاكم ( 2 / 374 ) ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة رقم ( 30 ) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وقال الهيثمي ( 7 / 55 ) رواه الطبراني بأسانيد ورجال بعضها ثقات إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه .
وقال في موضع آخر ( 10 / 390 ) رجاله رجال الصحيح وزاد السيوطي في الدر ( 5 / 527 ) نسبته للفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 651 ) هو المرقش الأصغر والبيت في المفضليات ص 118 والطبري ( 19 / 101 ) واللسان ( غوى ) وروح المعاني ( 16 / 110 ) .