الثاني : الكفار في يوم القيامة يموج بعضهم في بعض .
الثالث : أنهم الإنس والجن عند فتح السد .
وفيه وجهان :
أحدهما : يختلط بعضهم ببعض .
الثاني : يدفع بعضهم بعضا ، مأخوذ من موج البحر .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 100 إلى 102 ]
وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ( 100 ) الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ( 101 ) أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلاً ( 102 )
قوله عزّ وجل :
الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي
يحتمل وجهين :
أحدهما : أن الضلال كالمغطي لأعينهم عن تذكّر الانتقام .
الثاني : أنهم غفلوا عن الاعتبار بقدرته الموجبة لذكره .
وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً
فيه وجهان :
أحدهما : أن المراد بالسمع هاهنا العقل « 597 » ، ومعناه لا يعقلون .
الثاني : أنه معمول على ظاهره في سمع الآذان .
وفيه وجهان :
أحدهما : لا يستطيعونه استثقالا .
الثاني : مقتا .
قوله عزّ وجل :
إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا
فيه تأويلان :
أحدهما : أن النزل الطعام ، فجعل جهنم طعاما لهم ، قاله قتادة .
الثاني : أنه المنزل ، قاله الزجاج .
هامش
( 597 ) أي سماع القبول والاستجابة لأنهم قد يكونون صحاح الأسماع والأبصار لكن لا تغني عنهم شيئا صم بكم عمي عن دعوة الحق ومنهج الرسل . .