[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 103 إلى 106 ]
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً ( 103 ) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ( 104 ) أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً ( 105 ) ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آياتِي وَرُسُلِي هُزُواً ( 106 )
قوله عزّ وجل :
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا
فيهم خمسة أقاويل :
أحدها : أنهم القسيسون والرهبان ، قاله علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه .
الثاني : أنهم الكتابيون اليهود والنصارى ، قاله سعد بن أبي وقاص .
الثالث : هم أهل حروراء من الخوارج ، وهذا مروي عن علي رضي اللّه عنه .
الرابع : هم أهل الأهواء .
الخامس : أنهم من يصطنع المعروف ويمن عليه .
ويحتمل سادسا : أنهم المنافقون بأعمالهم المخالفون باعتقادهم .
ويحتمل سابعا : أنهم طالبو الدنيا وتاركو الآخرة « 598 » .
قوله تعالى :
. . . فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً
فيه أربعة أوجه :
أحدها : لهوانهم على اللّه تعالى بمعاصيهم التي ارتكبوها يصيرون محقورين لا وزن لهم .
الثاني : أنهم لخفتهم بالجهل وطيشهم بالسفه صاروا كمن لا وزن لهم .
الثالث : أن المعاصي تذهب بوزنهم حتى لا يوازنوا من خفتهم شيئا .
روي عن كعب أنه قال : يجاء بالرجل يوم القيامة « 599 » فيوزن بالحبة فلا
هامش
( 598 ) قال العلامة الشوكاني ( 3 / 316 ) : والأولى حمل الآية على العموم لكل من اتصف بتلك الصفات المذكورة .
( 599 ) وقد جاء هذا المعنى مرفوعا من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه رواه البخاري ( 8 / 324 ) ومسلم ( 4 / 2147 ) ولفظه « إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند اللّه جناح بعوضة وقال :
اقرءوا إن شئتمفَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً.